الضرر الذي هو شرط لقبول دعوى التطليق



الضرر الذي هو شرط لقبول دعوى التطليق

الضرر أساس المسؤولية المدنية لا تقوم بدونه حني وان وجد خطأ و به تتميز المسؤولية المدنية عن المسؤولية الجنائية , التي تقوم لمجرد ارتكاب الفعل المجرم حتى لو لم يترتب علية ضرر بالغير وكذا يمكن أن يكون الضرر موروثا يلحق بالمورث قبل الوفاة أو مرتدا يصيب شخص من جراء الإضرار بشخص آخر وفي كل الحالات فأن إثبات الضرر يقع علي عائق من يدعيه

ولا يقوم الضرر إلا إذا ترتب عليه الإخلال بمصلحة مشروعة فان كانت المصلحة التي تم المساس بها غير مشروعة أي مخالفة للنظام العام والآداب لم يقم عنصر الضرر قانونا

وتساؤلنا اليوم عن الضرر الذي ينتاب الزوجة من جراء تزوج الزوج عليه ومدى مشروعية ذلك الفعل من عدمه

الأساس القانوني لبحثنا :

1 - تنص المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 تنص فقراتها الثانية والثالثة على أن " يجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها

ثانيا ثبوت الضرر :

2 - توافر شروط الحكم للمدعية بطلباتها كالاتى :

1 - ثبوت زواج المدعى عليه بأخرى

2 - أنه لم يمض سنة على تاريخ علم الطالبة بزواج المعلن إليه وأنها لا ترضى بذلك.

3 - تضرر المدعية واستحالة المقام مع الزوج المدعى عليه .

ثالثا قضاء محكمة النقض :

أقتران الزوج بأخرى بغير رضاء الزوجة الأولى التي في عصمته . اعتباره ضررا بها تعفى من إثباته متى طلبت التفريق لأجله م6 مكرر فقرة ثانية وثالثة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 م المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 . )))
الطعن رقم 79 لسنة 54 ق أحوال شخصية جلسة 26/1/1988 س 39 ص 172

مجرد الزواج بأخرى في حد ذاته لا يبيح للزوجة طلب التطليق بل إن المحاكم اشترطت حصول ضررا للزوجة يستحيل معه استمرار الحياة الزوجية

بدليل أن جميع الدوائر القضائية تحيل كل هذا النوع من القضايا للتحقيق لإثبات الضرر بشهادة الشهود متجاهلة حكم محكمة النقض سالف الذكر الذي يبيح للزوجة طلب التطليق للزواج من أخرى أقتران الزوج بأخرى بغير رضاء الزوجة الأولى التي في عصمته . اعتباره ضررا بها تعفى من إثباته متى طلبت التفريق لأجله م6 مكرر فقرة ثانية وثالثة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 م المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 . )))
الطعن رقم 79 لسنة 54 ق أحوال شخصية جلسة 26/1/1988 س 39 ص 172

وفى مناقشة دارت بيني وبين احد القضاة في قضية شبيهة بموضوع البحث اعترض على استشهادي بهذا الحكم لمخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية التي هي المصدر الأول للدستور المصري والتي تبيح الزواج بأكثر من واحدة

وكان ردى عليه أن هذا كان قانون الأحوال الشخصية وهو قانون يستمد أركانه من الشريعة الإسلامية التي هي المصدر الأول للتشريع والتي ينص عليها الدستور المصري بأن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام وإذا كان الإسلام أباح للرجل الزواج بأكثر من امرأة حتى أربع نساء . إلا أن تلك الإباحة في الزواج لها شروطها وأسبابها التي إذا لم تتوفر كان هناك حيفا وظلما للزوجة الأولى وحاشا لله أن يكون ظالما وهو الذي كتب على نفسه العدل  وجعله اسما من أسمائه .

فعندما يكون الزوج مستبدا لزوجته ظالما إياها مضرا بها متزوجا عليها لا لشيء إلا الجري وراء نزوة أو هوى فلا شك أن هذا مخالف لكل الشرائع السماوية وليس الإسلام فحسب وبالتالي فلا اعتراض على ما جاء بالشريعة الغراء من إباحة الزواج بأكثر من واحدة إلا أن المولى عز وجل قد حسم الأمر كما سيلي بيانه

قال تعالى في محكم تنزيله : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) (النساء:3)

ويقول أيضا عز وجل (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء:129) صدق الله العظيم

أسانيدنا من السنة الشريفة :

قال (ص) : ( من كانت له امرأتان يميل لإحداها على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا أو مائلا(

وحيث أن المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 تنص فقراتها الثانية والثالثة على أن " يجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها

وتعريف الطلاق :

هو حل رابطة الزوجية الصحيحة من جانب الزوج بلفظ مخصوص

1-
الطلاق الرجعى : و هو الذي يستطيع الزوج إعادة مطلقته قبل انتهاء العدة و لا يحل بوقوعه الصداق المؤجل و لا يمنع التوارث بين الزوجين و للمطلقة أن تقيم في منزل الزوجية لحين انتهاء مدة العدة 0

2-
الطلاق البائن : و هو الذي لا يجوز للزوج مراجعة زوجته بإرادته المنفردة و يتحقق بعد انتهاء العدة أو قبل الدخول أو الخلع أو التطليق لعيب

و الطلاق البائن نوعان :-

 - 1
بائن بينونة كبرى ( الطلاق المكمل لثلاث ) : و تنتهي معه العلاقة الزوجية و لا يبقى لها اثر سوى العدة و يحل معه المؤخر و يمنع التوارث بين المطلق و مطلقته و لا تحل معه الزوجة إلا إذا تزوجت أخر بنية المعاشرة الدائمة

2 - بائن بينونة صغرى و حكم هذا الطلاق :

-
لا يحل للزوج أن يستمتع بمطلقته و لا يكون له الحق في مراجعتها إلا بعقد جديد

-
ينقص عدد الطلقات التي يمتلكها الزوج

-
يحلل للمطلقة الحصول على مؤخر الصداق

-
يمنع التوارث بين الزوجين

ما حكم طلاق السكران و المعلق و المتعدد اللفظ ؟

لا يقع طلاق للسكران و المكره و لكن يحدث طلاق الهازل لقول رسول الله ( ثلاث جدهن جد و هزلهن جد النكاح و الطلاق و الرجعة)

ما معنى الطلاق المعلق ؟

هو ما يترتب وقوعه على حصول أمر في المستقبل بأداة من أدوات الشرط كان يقول الزوج لزوجته إن خرجت من المنزل فأنت طالق و إذا سافرت بدون اذنى إلى بلدك فانتى طالق

شروط صحة التعليق هي :

1 -  أن يكون الشرط الذي علق عليه الطلاق ممكن أن يوجد فان كان موجودا فلا يكون تعليقا و إنما يكون طلاق في الحال

2 -  أن يحصل التعليق و يوجد المعلق عليه و المرأة محل وقوع الطلاق و إن تكون الزوجية قائمة بينهما فان حصل التعليق دون زواج لا يقع في هذه الحالة لأنها لم تكن محلا للتطليق أثناء التعليق

ما حكم الطلاق المقترن بعدد لفظيا أو إشارة ؟
لا يقع إلا واحد اى الطلاق الثلاث بلفظ واحد كان يقول الزوج ( أنت طالق بالثلاثة أو أنت طالق - طالق - طالق ) لا يقع إلا واحد

هل يجوز الإنابة في الطلاق ؟

يمكن للزوج أن ينيب غيره في طلاق زوجته أو يعطى للزوجة الحق في التطليق لنفسها و لها أن تشترط ذلك في العقد

الشروط القانونية للطلاق

1 -  يجب توثيق الطلاق لعدم الإضرار بالزوجة

2 - إخطار المرأة بالطلاق لأنه لا تترتب آثار الطلاق بالنسبة للزوجة إلا من تاريخ علمها به التطليق

ما معنى التطليق ؟

التطليق بأنه هو التفريق بين الزوجين بناء على حكم قضائي و التطليق يكون للضرر البالغ و قد حدد القانون الضرر البالغ بخمس حالات هي :

-
التطليق للعيب

-
التطليق للضرر و لإساءة العشرة

-
التطليق لخوف الفتنة

-
التطليق لعدم الإنفاق

هذا مختصر لتعريف الطلاق والفرق بينه وبين التطليق كما جاء بآراء الفقهاء

والسؤال الذي يطرح نفسه

ماذا لو عجزت المرأة عن إثبات الضرر بشهادة الشهود ؟

وهو أمر يحدث كثيرا فقد يكون الزوج صاحب سلطة أو سطوة أو قوة ويخشاه الكثيرون وبالتالي فلا تجد الزوجة من يذهب معها للإدلاء بشهادة حق تنقذها من براثن زوج قد يكون مستبدا

وهذا الأمر حدث معي أيضا في قضية شهيرة وكان الحكم فيها برفض الدعوى

واننى لاتعجب من قاضى يأخذ بحكم نقض وقاض آخر لا يأخذ بنفس الحكم فمحكمة النقض ملزمة للجميع وعندما يصدر منها حكم بان الضرر يتحقق وتعفى الزوج من إثباته متى طلبت التفريق لأجله ثم لا يؤخذ به فهو أمر يصيب الزوجة بضرر آخر خلاف الضرر الذي أصابها من جراء الزواج عليه بل ويفوقه

تقول أيضا محكمة النقض :

المقصود بالضرر إيذاء الزوج زوجته بالقول أو بالفعل إيذاء لا يليق بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما . عدم اشتراط تكرار الأذى بل يكفى حدوثه ولو مرة واحدة . استقلال محكمة الموضوع بتقدير عناصر الضرر . شرطه . إقامة قضائها على أسباب سائغة .
[
طعن رقم 419 ، س 66 ق ، بجلسة 2001/04/28 ]

وقد يقول قائل بأن الضرر يمكن إثباته بتقديم ما يفيد قيام الزوج بتبديد جهاز ومنقولات زوجته

إلا أن هذا أيضا مردود عليه بأن المحاكم تشترط أن يكون الحكم الصادر على الزوج نهائيا وباتا وهو الأمر التعجيزى للزوجة إذ انه حتى تتمكن الزوجة من تنفيذ الحكم على الزوج حتى مرحلة المعارضة الاستئنافية فلا بد من مرور عام أو عامين على الأقل وعندما يطعن الزوج بالنقض تظل القضية معلقة خمسة أو ستة سنوات لحين نظر النقض وهو الأمر الذي ولا شك انه مهلك لنفس اى امرأة إن تتبع الآيات القرآنية يدلنا على أن القرآن الكريم لم يكن قد ميز - من حيث التكوين - بين الرجل والمرأة فقد ورد في القرآن قوله تعالى:

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها.. ) النساء/1.

كما ورد قوله تعالى:

)
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم/ 21.

هذا بالنسبة للجانب التكويني، أما المساواة بين الرجل والمرأة على الأصعدة الأخرى ففي القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تشير إلى ذلك نذكر منها:

)
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) الأحزاب/ 35

فقد نقل صاحب (تفسير نور الثقلين) في تفسير الآية السابقة التالي: (مقاتل بن حيان: لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء الرسول(ص) فقالت: هل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا، فأتت رسول الله (ص) فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار! فقال: ومم ذلك؟ قالت: لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال، فانزل الله تعالى هذه الآية - يعني (إن المسلمين والمسلمات.. ) ) نور الثقلين: 440 ص277.

(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل.. ) الحجرات/ 13.

)
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ..) النساء/ 34.

فلم تميز الآية السابقة الرجل عن المرأة، وإنما عاملت الاثنين على قدم المساواة. وهناك آيات كثيرة تدل على أن القرآن الكريم لم يكن قد ميز بين الرجل والمرأة وإنما عاملهما بالتساوي مع حفظ الفارق الطبيعي بين الطرفين ومراعاته إن المرأة إنسانة كالرجل فلها حقوق وعليها وواجبات كما أن للرجل حقوقاً وعليه واجبات ولذا فان الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها الرجل كلها موجودة للمرأة

تعدد الزوجات من المنظور الديني :
-
قال تعالى في محكم تنزيله : )وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) (النساء:3)
- )
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء:129)
-
فكما نرى أن الصورة التي تحمل حكم إباحة التعدد هي ) فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) ، ومن الواضح أنها مشروطة بقوله تعالى : )وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى)

وفي هذا دليل واضح على مدى ما أعطاه الإسلام للمرأة ، من حقوق رفعها من وهدة المهانة ، والذل ، والخنوع ، إلى مركز الإنسانية الكريمة ، بجميع ما لهذه الصفة السامية من حقوق ومميزات ، فلم تَعُدْ ذلك المخلوق الضعيف ، المغلوب على أمره ، الذي لا حق له ولا نصير ، بل هي صاحبة حقوق واجبة لها شرعاً ، وعلى الزوج والحاكم والمجتمع احترامها وإعطاؤها حقوقها كاملة ، كما أن عليها واجبات تؤديها ، والتزامات تقوم بها.

فالهدف الأساسي للزواج في الإسلام ، هو حفظ النوع البشري بالتناسل فإذا وقف في طريق تحقيق هذا الهدف من جانب الزوج ما يمنع الزوجة من أداء مهمتها ، أو يحد من ذلك ، فللزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها وقد بني الإسلام منحه هذا الحق للمرأة على قاعدة هامة من قواعد الشريعة وهي: (لا ضرر ولا ضرار) ، وذلك أن بقاء المرأة مع زوج لا يقدرها ولا يقدس الحياة الزوجية ويتزوج عليها دون سبب مشروع إنما هو من سبيل الضرر الكبير فالإسلام يرتفع بقيمة المرأة وكرامتها باعتبارها أنثى، وبنتا، وزوجة، وأما وعضوا في المجتمع وكما أعطى الإسلام المرأة الحق في اختيار زوجها أعطاها الخيار في البقاء معه أو فراقه عندما تسوء العشرة بينهما ولا يمكن التوفيق والصلح ولهذا شرع الطلاق لمصلحة المرأة والرجل على السواء .فهو وإن جعل الطلاق في يد الرجل لأنه أبعد عن العاطفة والانفعال وأقدر على التحكم في نفسه أثناء الضعف والخصام إلا أن المرأة تملك أن تطالب بالتطليق أو المخالعة عن ابن عباس : ((أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي(ص) لعباس يا عباس ألا تعجب من حب مغيث ببريرة ومن بغض بريرة مغيثا ؟)) فقال النبي(ص) : ((لو أرجعته ؟ قالت : (يا رسول الله أتأمرني؟ قال: ((إنما أنا أشفع)) قالت: ( فلا حاجة لي فيه) لما علمت أن كلامه ليس أمرا وإنما هو مشورة تخيرت.

وجاءت امرأة ثابت ابن قيس إلى النبي (ص) فقالت : (يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني لا أحبه فقال (ص): فتردين عليه حديقته ))فقالت: نعم فردت عليه حديقته وأمره ففارقها

وإضافة إلى حق المطالبة بالتطليق تملك المرأة عند عقد الزواج أن تشترط على الزوج ما شاءت من السكن في بلدها ، أو عدم التزوج عليها بثانية، أو أن تكون عصمتها بيدها أي تطلق نفسها منه حين تشاء.

إن الإسلام الذي أمر الزوج بإحسان معاشرة زوجته في مثل قوله تعالى ((وعاشروهن بالمعروف)) وفي قوله أيضا (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) وقوله(ص) استوصوا بالنساء خيرا)) وقوله ((خيركم خيركم لأهله )) وقوله عليه الصلاة والسلام: (رفقا بالقوارير) ، هو الإسلام نفسه الذي أمر بأن لايضار الرجل امرأته فيمسكها إيذاء لها وتعذيبا لإنسانيتها وإهدارا لكرامتها فقال تعالى (( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.




2 التعليقات:

Siwa يقول...

أنصح القارئ الرجوع للتفسير الصحيح للأيات المذكورة والحديث وللاشارة فأن شرط العدل مقترن بالانفاق والمبيت فاذا توفر فان التعدد مباح وعادل والميل المقصود هو أن يميل الزوج لاحدي زوجاته فيبيت معها أو ينفق عليها أكثر من الاخري فيظلمها ولكن ميل القلب والعاطفة لا نتحكم فيه فالله وحده هو مقلب القلوب

والله اعلم

Siwa يقول...

ولراغبي التعدد من الجنسين

أدعوكم للاشتراك في موقع جوازات http://www.gwazat.com

وصفحتنا علي الفيس بوك

http://www.facebook.com/gawezony

إرسال تعليق